الشهيد الثاني
423
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المختصّة بالإيلاء المذكورة في بابه . « ولا ينعقد » الإيلاء كمطلق اليمين « إلّاباسم اللَّه تعالى » المختصّ به أو الغالب كما سبق تحقيقه في اليمين « 1 » لا بغيره من الأسماء وإن كانت معظّمة ؛ لأ نّه حلف خاصّ ، وقد قال صلى الله عليه وآله : « من كان حالفاً فليحلف باللَّه ، أو فليصمت » « 2 » ولا تكفي نيّته ، بل يعتبر كونه « متلفّظاً به » ولا يختصّ بلغة ، بل ينعقد « بالعربيّة وغيرها » لصدقه عرفاً بأيّ لسان اتّفق . « ولا بدّ » في المحلوف عليه - وهو الجماع في القبل - « من » اللفظ « الصريح » الدالّ عليه « كإدخال الفرج في الفرج » أو تغييب الحشفة فيه « أو اللفظة المختصّة بذلك » لغةً وعرفاً ، وهي مشهورة . « ولو تلفّظ بالجماع والوطء وأراد الإيلاء صحّ » وإلّا فلا ؛ لاحتمالهما إرادة غيره ، فإنّهما وُضعا لغةً لغيره وإنّما كُنّي بهما عنه « 3 » عدولًا عمّا يُستهجن إلى بعض لوازمه ثمّ اشتهر فيه عرفاً فوقع به مع قصده . والتحقيق : أنّ القصد معتبر في جميع الألفاظ وإن كانت صريحة ، فلا وجه لتخصيص اللفظين به . واشتراكهما أو إطلاقهما لغة على غيره لا يضرّ مع إطباق العرف على انصرافهما إليه . وقد روى أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن الإيلاء ما هو ؟ فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : واللَّه لا أجامعك كذا وكذا » . . . الحديث « 4 » ولم يقيّده بالقصد فإنّه معتبر مطلقاً ، بل أجاب
--> ( 1 ) سبق في الجزء الثاني : 65 . ( 2 ) السنن للبيهقي 10 : 28 ، وكنز العمّال 16 : 687 - 688 ، الرقم 46333 . ( 3 ) أي الإيلاج . ( 4 ) الوسائل 15 : 542 ، الباب 9 من أبواب الإيلاء ، الحديث الأوّل .